العلامة المجلسي
331
بحار الأنوار
لا يشبع ( 1 ) أكثر من عشرة إلى خمسة ( 2 ) ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله ( 3 ) ، إن الله أنزل مائدة على عيسى عليه السلام وبارك له في أرغفة ( 4 ) وسميكات حتى أكل وشبع منها أربعة آلاف وسبعمأة ، فقال : شأنك ، ثم نادى رسول الله صلى الله عليه وآله يا معاشر المهاجرين والأنصار هلموا إلى مائدة ( 5 ) عبد الله بن أبي ، فجاءوا مع رسول الله وهم سبعة ( 6 ) آلاف وثمانمأة ، فقال عبد الله لأصحاب له : كيف نصنع ؟ هذا محمد وصحبه ، وإنما نريد أن نقتل محمدا ونفرا من أصحابه ( 7 ) ، ولكن إذا مات محمد وقع بأس هؤلاء بينهم ، فلا يلتقي اثنان منهم في طريق وبعث ابن أبي إلى أصحابه والمتعصين له ليتسلحوا ويتجمعوا ، قال : وما ( 8 ) هو إلا أن يموت محمد حتى يلقانا أصحابه ( 9 ) ويتهالكوا ، فلما دخل رسول الله صلى الله عليه وآله داره أومأ عبد الله إلى بيت له صغير ، فقال : يا رسول الله أنت وهؤلاء الأربعة يعني عليا وسلمان والمقداد وعمارا في هذا البيت ، والباقون في الدار والحجرة والبستان ، ويقف منهم قوم على الباب حتى يفرغ أقوام ويخرجون ، ثم يدخل بعدهم أقوام ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن الذي يبارك في هذا الطعام القليل ليبارك في هذا البيت الصغير الضيق ، ادخل يا علي ويا سلمان ( 10 ) ويا مقداد ويا عمار ، ادخلوا ( 11 ) معاشر المهاجرين والأنصار ، فدخلوا أجمعين وقعدوا حلقة واحدة كما يستديرون حول ترابيع الكعبة ، وإذا البيت قد وسعهم أجمعين ، حتى أن بين كل رجلين منهم موضع رجل ، فدخل عبد الله بن أبي فرأى عجبا عجيبا
--> ( 1 ) لا يسع خ ل . ( 2 ) هكذا في النسخ : والصحيح كما في المصدر : أكثر من أربعة إلى خمسة . ( 3 ) يا عبد الله خ ل ، وهو الموجود في المصدر . ( 4 ) في المصدر : أربعة أرغفة . ( 5 ) مأدبة خ ل ، وهو الموجود في المصدر المطبوع . ( 6 ) ستة خ ل صح ، وهو الموجود في نسخة من المصدر . ( 7 ) من صحبه خ ل . ( 8 ) وقال : ما خ ل . ( 9 ) حتى يبقى لي خ ل . ( 10 ) وياباذر خ ل . ( 11 ) وادخلوا خ ل .